كتب: عبد الرحمن سيد

لم تعد النيران المشتعلة في منطقة فيردي بولاية نيفادا الأميركية مجرد حريق غابات محدود، بعدما اتسعت رقعتها إلى أكثر من 10 آلاف فدان، وأصبحت تهدد قرابة ألف منزل، في وقت لا تزال فيه فرق الإطفاء عاجزة عن إعلان السيطرة على الحريق.

حريق نيفادا يخرج عن السيطرة

وبحسب تقديرات السلطات، بلغ حجم الحريق نحو 10,500 فدان حتى مساء السبت، بينما واصل انتشاره باتجاه الشمال الشرقي تحت تأثير الرياح، ما دفع السلطات إلى تمديد نطاق التحذيرات وأوامر الإخلاء شمالًا مع استمرار توسع النيران.

ويصنف المركز الوطني المشترك بين الوكالات لمكافحة الحرائق الحريق على أنه لا يزال خارج السيطرة، في مؤشر على استمرار خطورته وصعوبة احتوائه مع اتساع رقعة انتشاره.

وتشير دائرة الغابات الأميركية إلى أن ما يقرب من ألف منزل باتت مهددة بالنيران، وقد صدرت أوامر إخلاء للسكان في المناطق المعرضة للخطر، بالتزامن مع تحرك الحريق شمالا واستمرار الظروف التي تساعد على تمدده.

وتبرز سرعة انتشار النيران واتجاهها، المدفوع بالرياح، كعامل رئيسي في تعقيد جهود المكافحة، خصوصًا مع انتقال الخطر إلى مناطق جديدة وتوسع نطاق الإجراءات الوقائية التي تتخذها السلطات.

انقطاع الكهرباء

ولم تقتصر تداعيات الحريق على المناطق القريبة من ألسنة اللهب، إذ امتد تأثيره إلى شبكة الكهرباء في المنطقة، فليل السبت، انقطعت الكهرباء عن نحو 37 ألف مشترك في تروكي وشمال بحيرة تاهو، بعدما جرى فصل التيار عن خطوط النقل نتيجة التهديد الذي شكله حريق نيفادا.

ويكشف هذا التطور عن اتساع نطاق التأثيرات الناجمة عن الحريق، من تهديد المنازل ودفع السكان إلى الإخلاء، إلى التأثير في خدمات أساسية تعتمد عليها المجتمعات الواقعة ضمن نطاق الخطر أو بالقرب منه.